الثلاثاء، 10 مارس 2015
مدونة جيشتالت # 38 ----المرأة التي فشلت
كانت مشكلة جيما هي الفشل فلقد فشلت في كل شيء فلقد قامت ب5 حوادث مع احد الشركات وفعلت أخطاء حسابية مع الأخرى وهكذا فهي تشعر بأنها الفشل ذاته .
عندما أظهرت مشكلتها قمت بالتركيز معها وهي تسرد قصة بعد الأخرى وتنتقل من قصة لأخرى وأنا اعمل معها لساعات دون أن أصل لأي شيء . ذكرت أيضا مشكلاتها مع والديها خاصة بعد ترك المنزل فهي تشعر بالغضب تجاههم وتشك في والدها ومحفزاته فلقد كان من الواضح أنها يائسة من وجود المساعدة مما جعلني أتفاعل معها رغم رغبتي في التراجع عن ذلك .
عرفت انه يجب أن أتحرك مباشرة إلى قلب الموضوع وأن ادخل نفسي فيه فقلت لها أن الفشل يحدث الآن بالفعل فهي تفشل معي وبالتالي يكون لها تأثير علي أيضا فأومأت رأسها فهي تشعر بتفاعلي معها بالطريقة التي اعتادت عليها .
الخطوة الأولى لأي شخص يحاول الوصول إلي طريقة لاقتحام النفس هي أن يجلبها إلى الحاضر بدلا من الاستماع إلى قصص عنها والطريقة الأفضل لفعل ذلك هي بملاحظة تحركها في العلاقات .
طلبت منها بعد ذلك أن نلعب لعبة بسيطة وهي أن تخمن طريقة تفاعلي مع فشلها معي وبعد كل محاولتين سأخبرها إذا كانت اقتربت من الحقيقة أم لا .
خمنت بأني أبذل قصارى جهدي لأبقى صابرا فقلت لا ثم خمنت بأني أشعر بالشفقة تجاهها فقلت لا .
قلت لها بأنني أشعر بالإثارة معها .
طلبت منها أن تخمن ما أشعر به تجاه ذلك فقالت أنني كنت أحاول كبت هذه المشاعر فقلت لها بأن ذلك جزء من الحقيقة فخمنت أني أشعر بذلك في بطني وصدري .
فأخبرتها بأنني أشعر كنت أشعر بالغضب تجاهها وأشعر بنوع من الضغط الداخلي في صدري .
طلبت منها أن تقوم بهذه التجربة حتى تتخلص من عائق الإحساس بالشفقة ودائرة الفشل المغلقة فأردت أن أجعلها تشعر بأن الألم كان مشتركا بيننا فلقد كنت أتألم أيضا .ثم طلبت منها أن تفعل ذلك وكان واضحا إحساسها بالاضطهاد من أبيها فكان من الأفضل ممارسة لعبة التخمين بصراحة ثم التصحيح بدلا من انعزالها مع تصوراتها .
بعدها طلبت منها أن نبدّل الأماكن بأن أكون أنا من يشعر بالحزن والفشل وتكون هي من تشعر بالغضب .
لاحظت أنها في دورها الجديد تماما تفعل مثل والديها فهي تعطي الدروس وتصرخ وتنتقد وتضغط عليها .
كان ذلك مفيدا لها حيث أخرجها من الجزء الخاص بالاستقطاب وأعطاها رؤية أوسع لما كان يحدث .
أعطيتها بعد ذلك تشبيها بالتوظيف حيث أنه كأنها وظفتني لأقوم بوظيفة الغضب منها ولقد قامت بذلك بنجاح حيث أنه في خلال دقيقة شعرت بالفعل بالغضب منها وأقررت بموافقتي في وقت ما أن العب الدور الأخر وكان ذلك الجزء الحزين .
شرحت لها بأن اللعبة بها شخصين فأقرت بأنها تذكرت حينما كانت تلعب دور الغاضب الضغط الذي كان يأتي من جدها وجدتها بنفس الطريقة .
فالحقيقة أن هذه هي طريقة إدارة حياتها العائلية .
أعطيت لها تشبيها أخر وهو سيناريو به مجموعة من الممثلين فقامت بإعادة إنتاجه ليشمل أجزاء من حياتها فهي وافقت على هذه العملية التي تتوافق مع ما كان يحدث بدلا من استخدام الألفاظ الثابتة مثل " المشكلة " وأيضا بالإشارة إلى الطبيعة التكرارية العنيدة والملزمة لتجربتها وما يحيط بها .
طلبت منها أن تختار بعد ذلك أي مسرحية شهيرة معتادة عليها و بها شخصيات مشابهة لتلك الموجودة في حياتها فوصفت مسرحية درامية معينة بها شخصيات تتشابه مع العملية التي قمنا بها.
سألتها بعد ذلك عن مثال لقصة أخرى لفيلم أو مسرحية بسيناريو مختلف فلقد كنت أنظر بشكل أوسع لمصادر أخرى في حياتها فاختارت " هاري بوتر " وبسؤالها عن الشخصية التي تريد أن تلعبها فقالت " هاري".
طلبت منها أن تنظر لي بنظرة هاري بوتر حيث أن اختيارها الأول لسيناريو الضحية كان باستخدام عينيها فنظرت بطريقة معينة.
جربت هذه التجربة و باستكشاف شخصية هاري بوتر في الأفلام وقدرته على مواجهة الموت تبين حصولها على إحساس قوي في مظهر هاري بوتر .
شعرت بتغير في هويتها وفي النهاية قمت بالتوصل إلى الاختلاف .
تطلب الأمر مني حتى أقوم بهذه التجربة أن أكون حاضرا وأمينا معها وان اعمل على العلاقة بمجموعة من التجارب كان أخرها تجربة " تغيير الأرضية " والتي تطلبت أيضا القيام بكل ما سبقها .
الجمعة، 6 مارس 2015
مدونة جيشتالت # 37 ----رمح الأذى و رمح الحماية
توقعت أن تكون سيليا في الثلاثين من عمرها ولكنها كانت في ال51 ولديها بعض الأطفال فما كان ملحوظا هو صعوبة حياتها الماضية أما الآن فهي هادئة مما يعطيها مظهر الشباب . كانت هذه أشياء لم أمتلك المساحة لاستكشافها ولكني لاحظتها حي أنه من المهم أن تميّز الانطباعات اللحظية وحتى مع العملاء المعتادين عليك يجب أن تظهر بعيون جديدة حتى تلاحظ التناقضات أو الأشياء المتعلقة بالعلاج .
كان الموضوع يتعلق بخوفها من الانتقال للحياة العملية في المجال التي أمضت الـ 10 سنوات الفائتة في التدريب عليه فلقد أرادت أن تكون عملة اجتماعية والآن بعد أن غادر الأطفال المنزل تحقق هدفها .
بدلا من التعامل مع ثقتها الشخصية أو البحث عن مخاوفها فضلت أن أبحث عن المحتوى الذي يتعلق بالدعم الذي تحصل عليه في بيئتها المحيطة حتى تعمل ما تريد فوجدت أنها تحصل على الدعم الاحترافي من مجموعة من العمال الاجتماعيين فلم يمثل ذلك المشكلة .
لكن أخبرها زوجها أنه سيقوم بتطليقها إذا أقبلت على العمل الاحترافي في هذا المجال وكان ذلك رد فعل عنيف جدا ولكنه لم يعطي الدهشة المطلوبة للتعامل في هذه الجلسة .
لكن عندما واصلت الأسئلة أخبرتني بأنها عاشت في علاقة منزلية عنيفة لعقود من الزمن .
بين ذلك أنها خلال 10 سنوات من الدراسة والعلاقة المرتبط بعملها الاجتماعي لم يظهر ذلك ولم تتلق أي دعم من أساتذتها .
من المهم ان تركز فى العلاج على المفهوم العام بالإضافة إلى المشاعر خاصة إذا كان ذلك المفهوم مؤذي فيجب أن يتم التركيز عليه .
لذلك لم أرد أن أركز على مواضيع أخرى غير أساس الموضوع وهو خوفها المفهوم حيث قالت أن العنف توقف مؤخرا فقط .
أخبرتها بما أشعر به حيث جلست معها وشعرت بالتواصل مع صعوبة مشكلاتها وأردت أن أدعمها لكني كنت حذر حيث أرد أن أتعامل مع الأمر بطريقة محترمة .
أشرت بأن الخوف هو أحد أفراد العائلة فوافقت على ذلك فطلبت منها أن تضع تعريفا للخوف فقالت أنه شكل يرتدي ملابس سوداء وله عيون كبيرة ويبتسم ويحمل رمحا .
سألتها عن المزيد من التفاصيل كمواصفات ملابسه فكنت أحاول أن أضعها على أرضية واحدة مع اتصالها مع الخوف ثم دعوتها إلى إجراء تجربة جيشتالت بأن تكون هي الخوف وتريني كيف يقف ومعه رمحه وعيونه الكبيرة .
فعلت ما طلبت منها وتفاعلت معها حيث انه من الجيد أن تقوم بمثل هذه التجارب مع الزبائن .
طلبت منها أن تجلس حيث لم أرد أن أضيع المزيد من الوقت في هذا حيث أن وصف الخوف وتقمص دوره يعني الكثير .
قالت أنها تشعر بأني أعطيتها الكثير في هذه العملية وهي لا تحب أن تأخذ المزيد حتى لا تكون مضطرة لأن تعطيني شيء في المقابل حيث انه تربت أن تكون جاهزة لأن تعطي للرجال وبالرغم من ثورتها ضد ذلك إلا انه لا يزال يؤثر فيها .
لذلك تجاوبت مع هذا الموقف وقلت " حسنا ماذا تريدي أن تعطيني ؟؟ أنا سأقبل أي شيء " فسكتت لفترة ثم قالت أنها تريد أن تعطيني التقدير لما فعلته معها حتى الآن .
بعد قول ذلك شعرت بالأمان مرة أخرى وكانت جاهزة لاستكمال العملية فمن المهم أن تستمع لما يحدث بالضبط لحظة بلحظة مع العميل وان تكون معه في نفس الأماكن .
سألتها عن مكان الخوف الآن فقالت أنه بداخلها حيث تشعر برمحه يرتكز في عقلها ويجرحها .
انتقلت مباشرة إلى وضع تقوية العلاقة معها فقلت أنني أشعر بالحزن العميق لألمها وأريد أن أنقذها وأحميها من الخوف ولكنني لا أعرف كيف يمكنني فعل ذلك .
تحركت لذلك وجلست في اتصال صامت حيث مثل ذلك لها شخص مختلف يهتم بها ويسعى إلى حمايتها حتى لو لم يوفر بالفعل الحل للمشكلات.
كانت لحظة فريدة لشخصين متصلين فأنا كنت المعالج وهى العميلة ولكن في هذه اللحظة كنا شخصين يجلسان سويا مع الألم حيث تعاملت مع ألمها بجدية ليس فقط كتجربة مسلية أو شكل للخوف ولكنه عقود من الخوف الناتج من العنف .
جلسنا سويا وقلبينا مفتوحان فأنا شعرت بلمسها بداخلي وهي أيضا شعرت بذلك وأقررنا ذلك .
ثم قلت " أمتلك أيضا رمحا ولكنه للحماية " ثم دعوتها لأن تأخذني مع رمحي بداخل قلبها .
استطاعت فعل ذلك بسهولة ثم انهالت دموعها فلقد شعرت بالحماية والاهتمام .
أشار طلبي بأنها تمتلك سلطة قوية بداخلها تعمل لصالحها بالإضافة إلى التي تعمل ضدها والتي نمت بداخلها من اجل الرجال .
بالرغم من أن مقدار العلاج لم يكن كبيرا إلا أن الأثر كان كبيرا حيث سألتها عن مكان الخوف الآن بداخلها فقالت أنها لم تعد تشعر بالرعب و حتى بسؤالها عن شعورها بالرعب من تكلفة الطلاق فقالت أنها لا تخاف من ذلك أيضا .
كان ذلك ببساطة مثال لما تحتاج إليه للتعامل مع العلاج المستمر للعلاقات الفاشلة الناتجة من سنوات طويلة من العنف حيث يجب عليك التعامل بحرص مع ذلك حيث من الممكن أن يتحول ذلك إلى عنف ولتجنب ذلك يجب أن تتأكد من انك خارج هذه الدائرة .
الجمعة، 20 فبراير 2015
مدونة جيشتالت # 36 ---- المرأة التي لا تشعر بشيء
تتحدث برندا عن فقدها للهوية الواضحة وعدم شعورها بالحدود والتعريف الزائد مع الآخرين
تتحدث أيضا عن كونها خجولة ولا تحب أن تلتقط لها الصور أو أن تكون محط الأنظار .
كانت ذلك مؤشرات عن ضرورة التعامل معها بحذر وحساسية وإدراك لما يتعلق بالخجل الشخصي عند التعرض للاهتمام .
جعلتها تعلم أنني أحب ألا اختبر فيها أكثر من شعوري تجاهها .
افترضت أننا نقف أمام مجموعة من الناس وسألتها عن شعورها تجاه ذلك فأجابت بأنها تشعر أنهم جمعيا ينظرون إليها ولكنها في الوقت ذاته غير مرئية فسألتها عما إذا كان ذلك بسبب معرفتهم المحدودة بها أو بسبب اختباءها فأجابت "كلا السببين "
ساعدني ذلك على وضع إطار للديناميكا المتعلقة بالعلاقات لذلك جلبت ذلك إليها وحدقت فيها فاختبأت مني أيضا واعترفت أنها تفعل ذلك مع كل الأشخاص .
أظهر ذلك معوقات بداخلها تتعلق بالعلاقات حيث يوجد جزء منها يشتاق إلى أن يراه الناس والجزء الآخر لا يسمح بذلك وكان ذلك انذرا لي بأن أتعامل معها بحرص وإلا حبست نفسي بداخل تلك الديناميكية .
بدلا من أن أختبر فيها أشياء أخرى أخبرتها بما وصلني منها حيث عرفت منها معلومات شخصية وأيضا رأيت أشياء أخرى مثل ألوان ملابسها التي تلبسها .
صنع ذلك أرضية مشتركة بيننا فبدون سؤالها عرفت أنني موجود في الجزء التي تشاركه معي وما تجعله متاحا . في حالة الخجل يجب أن تستقبل ما يبيحه الشخص بدلا من أن تسأله الكثير من الأسئلة الإختبارية .
ظلت عيونها زجاجية وقالت أنها تحاول تغيير المسار وهذا يدل على قوية التواصل فطلبت منها أن تذهب إلى مكان في عوالم غير محدودة من العصور السابقة عندما تحاول تغيير المسار .
دل ذلك على الانفصام وكانت هذه المواضيع التأمينية مهمة جدا .
اقترحت عليها أن تغير المسار وان تعيش في حلم خيالي وان أعيش أنا أيضا والأشخاص في حلم خيالي وان نجلس جميعا سويا في أماكن أحلامنا .
أثار هذا الاقتراح اهتمامها وشجعها على التحرك في نفس الاتجاه حيث يسمى ذلك بنظرية التناقض في التغيير في جيشتالت بأن تتعامل مع ما هو قائم وان تدخل فيه .
قالت " أنا لا أشعر بأي شيء "
لقد كانت تعاني تماما من الانفصام وفي هذا المكان كان متاحا نوع معين من الاتصال .
سألتها عن ما تريد من دعم حتى تشعر بالأمان فأجابت بأنها لا تريد أن تكون مرئية .
لذلك أخبرتها بأني لن أنظر إليها وفي نفس الوقت عبرت لها عن حزني لعدم رؤيتها حيث أنها ستختبئ إذا حاولت النظر إليها فأخبرتها بأنني أشعر بالدفء تجاهها ولكنني لا أجد طريقا للوصول إليها .
نظرت لي ليندا وقالت " أنا لا أحب أن أحصل على الدعم "
وكان ذلك الإفصاح الذي أعطاني المؤشر المطلوب للتعامل معها .
اقترحت عليها القيام بتجربة بأن ترفع يديها بحيث تقاوم أحد اليدين بينما تكون اليد الأخرى مفتوحة لتلقّي الدعم .
فعلنا ذلك وكانت قادرة على تلقّي الدعم مني حيث وصلت ببطء إلى يدها المفتوحة وأمسكت بها .
أقرت بوجود قوة بداخلها أخبرتها ألا تشعر فطلبت من شخص ما أن يقف أمامنا ممثلا لهذه القوة . لم ترد ولم تستطع أن تتعرف على ما يمثله هذا الشخص وكان ذلك جيدا .
طلبت منها أن توجه عبارة للقوة فقالت " سأستمع لكي عندما تكونين مفيدة لي فقط وسأسمح لنفسي بالشعور بالدعم "
دلت هذه العبارة على التكامل بعد الانفصال .
استطاعت أن تسمح لنفسها بالشعور والحصول على الدعم والدخول في علاقات والقدرة على الاختيار وأن تكون مرئية .
كان ذلك عملا بطيئا تطلب مني أن أحترم باستمرار حدودها ولا أسال كثيرا عن التفاصيل حتى عن تلك التي تتعلق بما تشعر به وألا أستسلم أيضا. يتفاعل الناس عادة مع الشخص الذي يضع حدودا للخصوصية بنوع من الاقتحام أو الاتصال الغير فعال أو إظهار الاهتمام والعطف بينما ما هو مطلوب هو الاتزان بإظهار الدفء الكافي غير الزائد والاهتمام الكافي غير الزائد وهذا أساس مهارة العلاقات .
الجمعة، 13 فبراير 2015
مدونة جيشتالت #35 –الغضب من الزوج السابق
تتعلق مشكلة ماريون بتنظيم الرعاية المشتركة للأطفال مع زوجها السابق ولكن كان من الواضح أن ذلك ليس الأمر الرئيسي حيث أن الأمر الرئيسي هو عدم ارتياحها وعدم الإنهاء الكامل للعلاقة معه .
قبل البدء في التفاصيل قلت لها أني لاحظت أنها تنظر إلي بنظرات حادة في البداية وكان ذلك له تأثير كبير علي حيث أشترك مع زوجها السابق في كوني رجل وأن بعض الطاقة التي تشعر بها تجاهه تشعر بها معي الآن .
سأتلها عن مشكلها فأجابت " الغضب"
سألتها عن سبب غضبها فحكت لي قصة طويلة عن الظروف فسألتها مجددا: حسنا ماذا يغضبك بالضبط ؟ فبدأت في استكمال القصة الطويلة مجددا .
اضطررت أن أسألها مرات عديدة حتى أخبرتني عن السبب الحقيقي وهو أنها شعرت بالخيانة من زوجها السابق حيث توقف عن دعمها ماليا حتى يدعم التجارة التي كان يديرها وأيضا أخفى ذلك عنها وعن والديها الذين كانوا يعيشون معهم .
قلت لها : نعم أنت غضبانة أستطيع الشعور بذلك ولكن ما شعورك الآن ؟
بدأت في سرد أشياء تتعلق بأحكامها وآرائها أكثر من مشاعرها .
ثم قالت أنها تسترجع مشاعرها .
دعوتها لتخيل أنني زوجها السابق وتلومني فقالت أنها تشاركه اللوم أيضا .
لذلك طلبت منها مجددا أن تخبرني شيء واضح يبدأ ب " أن غضبانة بسبب ..."
أخيرا بدأت تعبر عن نفسها وسردت الأشياء التي أغضبتها .
تعرفت على مشاعرها وعن رؤيتي لها وكيف بعد ذلك أستطيع رؤيتها تتحول إلى دموع وأرى آلامها .
شجعتها على التعبير الواضح عن نفسها وظلت تتحول بين الغضب والدموع وشعرت بأنها مسموعة وتعبر عن نفسها بثقة أكبر . كان هناك الكثير من الصمت المليء بالمشاعر وتعريفاتي البسيطة .
في النهاية شعرت بأنها اخف حيث تخلصت من قدر كبير من الألم والغضب المحفوظ بداخلها منذ الطلاق .
حتى تنجح هذه العملية كان علي أن أكون مثابراً معها وأن أركز وعيها على التجربة وأن أقطع القصة لأصل إلى السبب العميق للغضب . وفرت لها وعاء عاطفي للألم والغضب وشجعتها أن تعبر عن نفسها وتطل ذلك بعض الوقت حتى تشعر بالاطمئنان .
أعطيت لها التعريف الصحيح التي جاءت إلي تبحث عنه وتريده فلم أكن زوجها السابق ولكن الطاقة كانت قوية بالقدر الكافي لأن تشعر بالرضا بالتعبير عن مشاعرها معي . أسهم ربطي في البداية بأنها تراني رجل مثله في استلهام قوة مشاعرها وأن تشعر بأن ذلك ليس مجرد تمثيل .
كان ملحوظا أنها لم تصرخ أو تصيح أو ترمى الوسائد أو حتى ترفع صوتها حيث أن الغضب يتحرك في العلاقات وليس من الضروري أن يتحرك خلال وسائل العلاج الدرامية .
الاثنين، 2 فبراير 2015
مدونة جيشتالت # 34 –الاتصال والثقة
ناثان كان رجل قوي البنية و مفكّر و له حضور قوي .
كانت مشكلته هي الثقة فهو لم يكن يشعر بالثقة في الأخريين .
يدور تاريخ أسرته حول العنف بين أخوه وأخته الأكبر منه بينما كان هو يلعب دور الولد الصالح ولكن كان هناك موقفين أثرا عليه في طفولته أولهما عندما غضب بشدة من أخيه الأكبر فرماه بشيء ما كاد أن يصيب عينه بينما الموقف الثاني عندما ضرب ولد في المدرسة فجاء الولد إلى البيت و خربشه في وجهه .
منذ ذلك الوقت وهو منطوي ولا يتشاجر مع أحد .
لقد أدهشني عندما أخبرني بأنه لم يكن بالغ الثقة في نفسه فكيف ذلك وهو رجل قوي معتمدا على جسده .
قال بأن له أحكاما سيئة عن الآخرين ولكنه يفضل أن يحتف بها لنفسه .
لذلك أعطيته تجربه للثقة ولقد قمت بها معه في البداية .
كان يوجد ثلاثة مكونات وهم ما يعتقده و ما يشعر به وما يريده من الآخر .
فعلت ذلك معه وفعله معي وتمكن منذ ذلك بسهولة .
قمت بتعريف ذلك كاجتماع للثقة وبالاستمرار يقودنا إلى حوار ثقة يؤدي في النهاية إلى علاقة مبنية على الثقة .
دعوته لأن يفعل ذلك مع ثلاثة أفراد من المجموعة فكان الأول صريحاً بينما الثانية كانت امرأة أعطته رد متشابك مما جعله يشعر بالتشتت فدعوته للرد بعبارات تدل على شعوره وأعطيته صيغة لذلك خاصة عند الرد على امرأة : بعد عبارة اجتماع الثقة الأول كان عليه أن يصيغ ثلاثة عبارات تدل على المشاعر من أجل الرد على كل شخص بمفرده .
مارس ذلك مع شخص جديد .
سألته عن انطباعه عن التجربة فأجاب بأنها سهلة .
أوضح ذلك أن كل ما كان يحتاج إليه حتى يقوم بالممارسة هو التوجيه والإرشاد والدعم .
أحب كرجل أن يحصل على الإرشادات الواضحة حتى يخرج الطاقة الكامنة بداخله بصورة آمنة .
كان واثقا من قدرته على استكمال الممارسة.
بالطبع كان ممكنا أن نتعامل مع عائلته صاحبة الموقف الأصلي ولكن الأمر كان مواجهة مركزة معه للحاضر والمستقبل وأعطاه ذلك خبرة فورية للنجاح .وكان ذلك مهم لثقته المترنحة وأعطاه أيضا وسيلة لاستكشاف نفسه عن طريق عملية الاتصال .
الاتصال هو المفتاح الرئيسي لنظرية جيشتالت وتطبيقها وكان ذلك محور هذه الجلسة .
الثلاثاء، 20 يناير 2015
مدونة جيشتالت #33 – مصارحة كاملة ومبنية على الثقة
موضوع جيمس أنه يعمل بجد طوال الأسبوع حيث يسافر إلى مدن متعددة و يذهب إلى البيت يوم الجمعة فقط فعندما يكون بعيد عن البيت يتمنى أن يعود إليه فيرى زوجته وطفله .
لكن زوجته كانت مديرة موارد بشرية من المستوى العالي مما يجعلها أيضا تترك البيت لفترات طويلة فهو يعرف أنه حينما يضغط عليها ستقول له أن عملها أيضا مهم وأنها غير مسئولة عن مشاعره .يعيش مع زوجته منذ عدة سنوات ولقد كان كلاهما مهتم بعلم الفلك و بالنمو الشخصي والآن هو يصف نفسه بأنه ملئ بالمشاعر .
كانت علاقتهما قوية ومليئة بالحب ولكنها أيضا بها العديد من الاختلافات التي كان يعمل على تقليلها لتحسين العلاقة .
زودني ذلك بما أحتاج من اجل المصارحة .
سألته عن شيء مهم بالنسبة لزوجته بالدرجة التي تجعلها تتمنى منه أن يعطيه لها فقال أنها عندما تقوض بعرض موضوع في العمل وتشاركه الموضوع تتمنى منه التعريف والتقدير والاهتمام .
سألته عن شيء أخر فقال أنها عندما تقرأ كتاب ما ( خاصة عن التطوّر الشخصي) تحب أن يقرأه هو أيضا ويتحدثا عنه سويا .
سألته إن كان يفعل أي من الشيئين فقال إلى حد ما ولكن ليس إلى الحد الذي يرضيها .
لذلك طلبت منه أولا أن يأخذ طلبيها بجدية ويقوم بهما على أكمل وجه .
بعد أن قام بفعل الشيء لبعض الوقت طلبت منه أن يشرح لها بالتفصيل عن ما يعنيه له وجودها في البيت مساء الجمعة .
شرحت له ما أعنيه بذلك باستخدام مثال من حياتي الخاصة :
كان النمو وأعياد الميلاد شيء مهم في بيتنا ولكن زوجتي نادرا ما كان يتم الاحتفال بعيد ميلادها على الرغم من الاحتفال بعيد ميلاد أختها أحيانا .
وكنتيجة لذلك لم تكن متحمسة لأعياد الميلاد وكانت تحب دائما أن يكون الاحتفال بعيد ميلادها بسيطا.
توقعت في عيد ميلادي يوما مميزا فهو يومي ولكنها كانت دائما لا تقدم ما أريده منها في المناسبات مما كان يزعجني جدا وهي لم تكن تتفهم ذلك.
--
لذلك ظهرت عبارات الثقة لها كالأتي :
أعرف أنك لا تهتمي بأعياد الميلاد لأنك لم تحظي بتجارب مميزة مع أعياد الميلاد أثناء طفولتك و أعرف أنك بذلتي مجهودا كبيرا لجعل عيد ميلادي مناسبة مميزة وأنا ممتن لذلك وأنا اعرف تماما أنك أحيانا تشعري بأن الوقت والمكان غير مناسبين لتقديم المزيد من الجهد وزيادته عن حد معين . أعرف انك قادرة على العطاء دائما ولكن أنتي لا تتوقعي أكثر من ذلك في عيد ميلادك وتبذلي الجهد لأنني مختلف بالنسبة إليكي . أعياد الميلاد بالنسبة لي أيضا عبء وذلك لتعودي عليها كتقليد مميز جدا فأنا أتوقع أن أكون الأول في هذا اليوم وان امتلك مزاجا مثاليا وحتى لو لم تكوني في أفضل حالاتك فانا أتوقع منك إزاحة ذلك جانبا من اجلي فأنتي تعطيني عناية خاصة وذلك يعني لي الكثير والكثير لذلك فأنا أعرف أن ذلك ليس دائما سهلا عليك وأنا بطلبي الحصول على يوم مميز أشكل عبء عليك . أنا أقدّر اهتمامك بتلبية طلباتي ويمكنك أن تفكري في الأمر لاحقا ونستطيع أن نتحدث فيه سويا في وقت لاحق .
--
بإعطاء جيمس هذا المثال عن حياتي الخاصة يمكنه الآن أن يضع عبارات الثقة الشخصية التي يمكن أن يستخدمها مع حالته .
يهتم جيشتالت بجلب العمق والثقة للعلاقات وجعلها أكثر اتصالا و حميمية وهذا مثال لاستخدامها مع عميل يعرف بالفعل أكثر من قواعد التواصل .
الثلاثاء، 13 يناير 2015
مدونة جيشتالت #32 – مصادر حقيقية
كان لدى ديانا مشكلتين أولهما أن ابنها البالغ من العمر 12 عام لم يكن يذاكر كما كانت تريده أن يذاكر .
طلبت منها أن تعطيه تقييما فأعطته 6 أو 7 فسألتها هل يقوم بأداء الواجب المنزلي فقالت نعم ولكن من اجل دخول مدرسة من القمة عليك أن تحصل على مجاميع عالية ولذلك كان الضغط عليه .
في البداية أجبتها من واقع خلفيتي ومعتقداتي المتعلقة بتربية الطفل الذي يكون موضع اهتمام الوالدين حيث أؤمن بأهمية أن يعيش الطفل حياة متزنة وأن التفوق الأكاديمي ليس أهم الأهداف .
كان مهما أن أوضح موقفي وأشعرها بالاختلاف وأبين لها رغبتي في المساعدة حيث أن ذلك سيظهر مدى تمسكها بما تسعى إليه .
اختلفت معي حيث أنها قرأت الكثير من كتب التربية وحاولت أن تترك لطفلها المساحة المناسبة للحرية ولكنها كانت قلقة على مستقبله ولا تعرف الطريقة الأمثل لتحفيزه .
لذلك طلبت منها الآتي: أن تجلس معه وتخبره ما كان يهمها في البداية في نشأته .
ثم تقوم برسم صورة لما يواجهه من مجتمع ونظام مدرسي مليء بالمنافسة حيث يحتاج إلى مجاميع معينة لدخول معاهد معينة . ستريه المعاهد المختلفة ومتطلبات كل معهد ومميزات وعيوب كل معهد .
ستدعمه بعد ذلك ليحدد أهدافه الخاصة وماذا يريد أن يكون في المستقبل وما يحتاج أن يفعله من اجل الوصول لهذه الأهداف .
بهذه الطريقة ستكون منطقية جدا مع مساعدته على إيجاد الأرضية التي يريدها وبعد ذلك تكون رغباتها هي توجيهه في اتجاه تحقيق أهدافه التي اختارها بدلا من أن تختار له.
مشكلتها الثانية كانت عن علاقتها مع زوجها حيث كان يذهب إلى البيت ومعه البيرة ليقرأ الجريدة و يكتب مدونته بينما يتجاهلها والطفل تماما.
لم يكن ذلك الموقف يسعدها ولكنها لم تكن تعرف ما يجب عليها فعله حتى لا يتكرر.
في الوقت نفسه كان زوجها يشارك في الحياة العائلية ويخطط للخروج وقضاء الوقت مع العائلة بالإضافة إلى صنع الوجبات .
لم يكن يوما متواصلا معهم بالشكل المناسب فلم يكن ذلك شيئا جديدا.
كان واضحا أن الإلحاح عليه أو الطلب منه أو حتى اقتراح إعطائه بعض التواصل الحقيقي لن يكون فعالاً .
سألتها عن مدونته فقالت أنها كوميدية وتتضمن الصور مع التعليقات المثيرة منه. تمنت أن يكون كذلك معهم في الحقيقة .
أصبح الاتجاه واضح حيث أنها لن تستطيع أن تغيره ولكنها تستطيع أن تنضم إليه فسألتها إن كان لديه آيباد فقالت أنها أخفته عنه فطلبت منها أن تعطيه له فورا وان تشتري لنفسها واحداً وبذلك تكون قادرة على التواصل معه بالكتابة .ستكون قادرة على التفاعل مع مدونته حيث أنه يرد على الناس الذين يقومون بذلك فتستطيع ان ترسل له بعض النقاط أو الخطابات أو السطور القليلة بينما هو يقرأ الجريدة تستطيع أن ترسل له بعض التعليقات . تستطيع أن تكتب الخطابات وتطبعها وترسلها إليه أو تضعها تحت وسادته .
بهذه الطريقة استخدمت ما هو متاح فبدلاُ من أن أؤكد قولها بان هناك شيء خاطئ فيها يجعله يتجاهلها نظرت إلى مكان المصادر الحقيقية وعن الطريقة التي تستطيع بها أن تتواصل معه بشكل مختلف عن ما يحتويه صندوق علاقتهما .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







